لقد توصل الباحثون إلى أن
المحتويات النشطة في منتجات الصابون المضاد
للبكتيريا ومنتجات العناية الشخصية تعمل على
إتلاف الأعصاب وهذا ليس غريباً ، فلطالما قمت
بتحذير الناس من ذلك حيث أن هذا المحتوى النشط
يطلق عليه اسم (Methylisothiazolinone) (MIT)
ولقد وجد في منتجات كثيرة كالصابون المضاد
للبكتيريا وصابون الأيدي والصابون الخاص
بتنظيف الأواني أضافه إلى وجوده في عدد هائل
من منتجات العناية الشخصية .
إن الناس يقومون بشراء هذه المنتجات لاعتقادهم
بأنها تحميهم من الإصابة بالالتهابات التي
تسببها الميكروبات وبأنها تقضي على الفيروسات
والبكتيريا الموجودة في أماكن معينة كالحمامات
والمطابخ وبالتالي فهم يعتقدون بأسطورة هذه
المنتجات المعقمة والمطهرة لبيوتهم وبمفعولها
السحري. ومما ساعد على ذلك وجود الشركات
العملاقة المروجة لها والذين يحاولون عن طريق
إعلاناتهم الذكية غزو كثير من الأمراض إلى تلك
البكتيريا القاطنة في المطابخ والحمامات ، لكن
في الحقيقة، أن الطريقة الوحيدة للحماية من
الأمراض هي بناء جهاز مناعة قوي فنحن معرضون
للبكتيريا والفيروسات مئات الآلاف من المرات
يومياً لكن جهاز المناعة الذي وهبنا الله. هو
الذي يحمي أجسامنا منها وليس منتجات الصابون
المضاد للبكتيريا .
هذا ولا يدرك المستهلكون حقيقة خطر هذه
الكيماويات فيعتقدون أنهم قادرون على تنظيف
بيوتهم وخلق حصن حصين منيع في مطابخهم عند
استعمالهم للصابون او السائل المعقم للبكتيريا
الذي سوف يصد الأمراض. لكنهم إضافة إلى أنهم
يقومون – عند استخدامهم لهذه المنتجات المطهرة
– بزيادة التغيرات في شكل البكتيريا لان
البكتيريا ذكية ، تغير شكلها وتكتسب المناعة و
تزداد فلا تعود تتأثر بالمطهرات . وبعد كل هذا
، لا نستفيد من هذه المطهرات إلا زيادة احتمال
إصابة أفراد العائلة بمرض الزهايمر وبلا شك،
احتمال التأثير على قدرة الأبناء على التعلم
عندما يساهمون في تقديم مواد قد تسمم الجهاز
العصبي لديهم أيضا.
في الواقع ، يعتبر التأثير الكيماوي لهذا
المحتوى النشط مشابهاً لتأثير العامل
البرتقالي agent orange (وهو عبارة عن قنبلة
تعمل على إتلاف الجهاز العصبي ) حيث إن هذا
الأخير استخدامه الجيش الأمريكي كسلاح للإبادة
الجماعية في العراق و الفيتنام . ورغم انه ليس
من الدقة بمكان افتراض إن هذا العامل
البرتقالي يوجد أيضا في الصابون المضاد
للبكتيريا إلا أن المركب الكيميائي (MIT)
المستخدم في المطهرات مشابه للعامل البرتقالي
بل بالأحرى ابن عمه !! في العمل والهدف
والتركيبة الجزيئية وبهذا أليس من الجنون أن
نغلف أوانينا النظيفة بمثل هذه المادة المؤذية
؟؟!!
ومع كل ذلك لا يزال ملايين المسلمين كل يوم
يغلفون أوانيهم بهذه المادة الكيماوية السامة
للأعصاب ثم يشربون ويأكلون بها . وتخيل معي
الموقف التالي و أنت تصرخ " احمد ، تأكد من
تنظيف الصحون جيداً فنحن ننظفها بمادة رائعة :
مادة سامة للأعصاب!! " .
|